مازال المئات من الحجاج الفلسطينيين عالقين في سفينتين أمام ميناء نويبع المصري بعد رفضهم طلب السلطات المصرية التوقيع على تعهد بأن يعودوا إلى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم وليس معبر رفح، ومن المعلوم أن معبر كرم أبو سالم تسيطر عليه قوات الاحتلال الصهيوني.
وقد أجبر الحجاج الفلسطينيون طاقم السفينة على عدم العودة إلى الأردن وأصروا على البقاء في البحر أو الدخول إلى مصر ومنها إلى غزة عن طريق معبر رفح، وقال خميس النجار عضو المجلس التشريعي إن الحجاج يرفضون العودة إلى الأردن ويصرون على العودة إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح كما خرجوا.
وتساءل خميس :"ماذا يريد منا العالم؟ هل يريدون أن يسلمونا لإسرائيل حتى تعتقل العشرات منا". وأكد النجار أن أوضاع الحجاج الفلسطينيين على السفينة تزداد سوءا حيث أصيب بعضهم بدوار البحر ونفد دواء البعض الآخر. وتشير الأنباء إلى أن جميع الحجاج أصيبوا بمرض الإنفلونزا الحادة.
وكان الحجاج قد غادروا قطاع غزة عبر رفح في ضوء اتفاق بين السلطات المصرية ومسؤولي حركة حماس.
بدورها قالت حركة حماس :إن استمرار هذه الأزمة ينذر بكارثة إنسانية خطيرة تستهدف حياة الحجاج وسلامتهم بسبب أجواء البرد القارس وكون أكثر من نصف الحجاج يزيد عمرهم عن الستين كما أن أكثر من 60 % من الحجاج من النساء، إضافة إلى وجود حالات مرضية خطيرة وذوي إعاقة بين المرضى، وقد بدأت بوادر هذه الكارثة فعلاً حيث توفيت أمس امرأة مسنة هي شفيقة البحيصي (62 عاماً)، ولا شك أن ما يجري يُعد امتهانـًا لكرامة الحجاج وقداسة هذه الشعيرة الإسلامية. وقد أجرت الحركة اتصالات مكثفة مع العديد من الأطراف المعنية بهدف إنهاء هذه الأزمة، التي نأمل أن تنتهي بأسرع ما يمكن.
كما ناشدت الحركة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم وقادة الأمة والعلماء بذل كل جهد وممارسة كل الضغوط لإنهاء معاناة حجاج القطاع العالقين الآن وسط البحر، داعيةً جميع المؤسسات الإعلامية لتبني هذه القضية الإنسانية والمساهمة في علاجها عبر إثارتها على جميع المستويات الإعلامية.
وقد نظم الآلاف من الفلسطينيين وأنصار "حماس" وذوي الحجاج اعتصاماً قبالة معبر رفح مطالبين مصر بإنهاء أزمة الحجاج العالقين في عرض البحر.